ابن هشام الأنصاري
89
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
لا تطوع به ، ولقد أحسن الإمام الأديب أبو الحسن حازم بن محمد الأنصاري [ القرطاجنّى ] إذ قال في منظومته في النحو حاكيا هذه الواقعة والمسألة : والعرب قد تحذف الأخبار بعد إذا * إذا عنت فجأة الأمر الّذى دهما وربّما نصبوا للحال بعد إذا * وربما رفعوا من بعدها ، ربما فإن توالى ضميران اكتسى بهما * وجه الحقيقة من إشكاله غمما لذاك أعيت على الأفهام مسألة * أهدت إلى سيبويه الحتف والغمما قد كانت العقرب العوجاء أحسبها * قدما أشدّ من الزنبور وقع حما وفي الجواب عليها هل « إذا هو هي » * أو هل « إذا هو إيّاها » قد اختصما وخطّأ ابن زياد وابن حمزة في * ما قال فيها أبا بشر ، وقد ظلما وغاظ عمرا علىّ في حكومته * يا ليته لم يكن في أمره حكما كغيظ عمرو عليّا في حكومته * يا ليته لم يكن في أمره حكما وفجّع ابن زياد كلّ منتخب * من أهله إذ غدا منه يفيض دما